السيد رضا الصدر
43
محمد ( ص ) في القرآن
إزالة الموانع عن الإصلاح والتهذيب . المعروف : الحقّ ، حسنات الأفعال والأقوال ، مكارم الأخلاق . المنكر : الباطل ، سيّئات الأفعال والأقوال ، الأخلاق الذميمة . الطيّب : ما يستطاب من اللذّات من الأطعمة والأموال والأزواج وغيرها . والخبيث : ما يستكره من تلك ، فهو يقابل الطيّب . الإصر : الثقل الذي يأصر صاحبه ويحبسه عن الحراك لثقله ، ولعلّه كناية عن العادات السيئة ، والتقاليد القومية البالية ، والعقائد الفاسدة التي تطوّق المرء وتثقله بحيث لا يستطيع الحركة نحو التقدّم والازدهار ، ولا يقدر على الصعود في مراقي الحضارة والمعارف ، بل تجبره على السقوط وتدفعه نحو الدمار . الغلّ : ما يقيّد به اليدين والعنق ، والمغلول ، من لا يقدر على أيّة حركة ونشاط ، ولعلّه كناية عن الحكومات الطاغية والمستبدّة التي تجعل ألسن الشعوب وأيديها في قيد الأغلال بحيث لا تستطيع الحراك . فأعداء حرّية الشعوب يقولون لها : لا تسمعي ولا تبصري ولا تحرّكي ، وهم يسعون إلى جعل الشعوب آلة ميكانيكية : عمياء ، بكماء ، لا تشعر ، ولا تفهم ، وتتحرّك فقط بالحركة التي يعطيها إيّاها المتربّع على كرسيّ الرئاسة ، وهو يعربد بالحرّية . تلك السّتة أركان لدعوة محمّد صلّى اللّه عليه وآله بصريح القرآن ، هي الغاية المنشودة التي جاء لتحقيقها ، وإنّها لهي المنهاج الأرقى لإعطاء حياة سعيدة للمجتمع البشري ، ولتوجيهه إلى التقدّم نحو الأمام ، ولوقايته من التقهقر والسقوط ، وتلك هي الرحمة التي وسعت العالمين جميعا . يقول ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا إيّاه : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 1 » .
--> ( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) الآية 107 .